اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

الحسن بن علي بن أبي طالب

 

نسبه الشريف

هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمّه سيدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

مولده

وُلِدَ سلام الله عليه في يوم الخامس عشر (وقيل ليلة الخامس عشر) من شهر رمضان المبارك عام ثلاثة من الهجرة، في المدينة المنورة. وهو أول أولاد مولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
روى ابن بابويه بأسانيد معتبرة عن الإمام زين العابدين سلام الله عليه أنّه قال: «لما ولدت فاطمة الحسن سلام الله عليهما قالت لعلي سلام الله عليه سمّه، فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخرج إليه في خرقة صفراء، فقال: «ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء»، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها، ثم قال لعلي: هل سمّيته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال صلّى الله عليه وآله: وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنّه قد ولد لمحمد إبن فاهبط فاقرأه السلام وهنئه وقل له: إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل سلام الله عليه فهنّاه من الله عز وجل، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم هارون، قال: وما كان اسمه؟ قال: شبّر، قال: لساني عربي، قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن».

النص على إمامته

إن الحسن سلام الله عليه هو الإمام والخليفة الشرعي على الأمة بعد وفاة أبيه أمير المؤمنين سلام الله عليه، الذي أوصى إليه ونصّ عليه بالإمامة، إضافة إلى نصوص جدّه الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله على إمامته وإمامة أخيه الحسين سلام الله عليه والتي أشهرها قوله صلّى الله عليه وآله: "ابني هذان إمامان، قاما أو قعدا" وجاء عن سليم بن قيس قال:

«شهدت أمير المؤمنين حين أوصى إلى إبنه الحسن وأشهد على وصيّته الحسين ومحمداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، وقال له: يا بُنيَّ أمرني رسول الله أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثم أقبل على ابنه الحسين، فقال: وأمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تدفعها إلى إبنك هذا، ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال: وأمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تدفعها إلى إبنك محمد بن علي، فاقرأه من رسول الله ومنّي السلام».
وقال الإمام الباقر سلام الله عليه:

«إن أمير المؤمنين لما حضره الوفاة قال لابنه الحسن: أدن منّي حتى أسرَّ إليك ما أسرّ إليَّ رسول الله وَأَئْتَمِنَكَ على ما أئتمنني عليه، ففعل».

نشأته

نشأ سلام الله عليه في كنف جده الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله، وأحضان أبيه أمير المؤمنين وأمّه فاطمة الزهراء سلام الله عليهما، حتى إذا بلغ أشدّه كان صورة رائعة عن الإنسان الكامل، ونموذجاً مثالياً للمسلم القرآني، وقدوةً صالحة للأمة. وكان النبي صلّى الله عليه وآله يحبّه حباً شديداً.

فقد روى الأربلي في كشف الغمة فقال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله واضعاً الحسن على عاتقه وقال: «من أحبّني فليحبّه».

وروي عن أبي هريرة قالما رأيت الحسن قط إلا فاضت عيناي دموعاً، وذلك أنه أتى يوماً يشتدّ حتى قعد في حجر النبي صلّى الله عليه وآله، ورسول الله يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول:  «اللهم إنّي أحبه وأحبّ من يحبّه» يقولها ثلاث مرات.

وقال صلّى الله عليه وآله فيه وفي أخيه الحسين سلام الله عليهماأبناي هذان إمامان قاما أو قعدا». , «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». , «إنهما ريحانتاي من الدنيا».

من فضائله ومكارم أخلاقه سلام الله عليه

كان سلام الله عليه، عابداً، سخيّاً، كريماً، حليماً، عطوفاً، من أفضل الناس خلقاً وخُلقاً. كان كثير الصلاة والصيام والحج والصدقات حتى عُرف ببحر الجود، وبكريم أهل البيت سلام الله عليهم، وكان مرجعاً للفقهاء والعلماء في عصره يرجعون إليه لمعرفة الأحكام والسنن، وذلك كله من دلائل إمامته وموجبات خلافته بعد أبيه سلام الله عليهما.

وروى الصدوق عن الإمام الصادق سلام الله عليه أنّه قال: «حدثني أبي عن أبيه سلام الله عليهما، أن الحسن بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ حج ماشياً وربما مشى حافياً، وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها.

وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عز وجل، وكان إذا ذكر الجنة والنار إضطرب إضطراب السليم، ويسأل الله الجنة ويعوذ به من النار، وكان سلام الله عليه لا يقرأ من كتاب الله (يا أيها الذين آمنوا) إلا قال: (لبيك اللهم لبيك)، ولم يُر في شيء من أحواله إلا ذاكراً لله سبحانه، وكان أصدق الناس لهجة، وأفصحهم منطقاً».

وعن حذيفة بن اليمان قال« :بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في جبل أظنّه حرى أو غيره ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي سلام الله عليه وجماعة من المهاجرين والأنصار وأَنَس حاضر لهذا الحديث، وحذيفة يحدِّث به إذ أقبل الحسن بن علي سلام الله عليهما يمشي على هدوء ووقار فنظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال: إن جبرئيل يهديه وميكائيل يسدِّده، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي، هذا سبطي وقرَّه عيني بأبي هو.

فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وقمنا معه، وهو يقول له: أنت تفّاحتي، وأنت حبيبي، ومهجة قلبي، وأخذ بيده فمشى معه ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو لا يرفع بصره عنه، ثم قال:

أما إنه سيكون بعدي هادياً مهديّاً، هذا هدية من رب العالمين لي، ينبئ عنّي، ويعرِّف الناس آثاري ويحيي سنّتي ويتولى أموري في فعله، ينظر الله إليه فيرحمه، رحم الله من عرف له ذلك، وبرّني فيه وأكرمني فيه».

وفي المناقب قال: قال واصل بن عطا: كان الحسن بن علي سلام الله عليهما عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك. وقيل له سلام الله عليه: إن فيك عظمة! قال سلام الله عليه: بل فيَّ عزة، قال الله تعالى: «ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين».

وكان سلام الله عليه إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه وقال« :إلهي ضيفك ببابك، يا محسن قد أتاك المسئ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم».

وقال الإمام الصادق سلام الله عليه: إن الحسن بن علي سلام الله عليهما حجّ خمساً وعشرين حجة ماشياً، وقاسَمَ الله تعالى (ماله) مرتين، وفي خبر قاسَمَ ربه ثلاث مرات».

ومن حلمه سلام الله عليه ما روي عن الكامل للمبرد وغيره: «أن شاميّاً رآه راكباً فجعل يلعنه والحسن سلام الله عليه لا يردّ، فلما فرغ أقبل الحسن سلام الله عليه فسلّم عليه وضحك فقال: «أيها الشيخ أظنّك غريباً ولعلّك شبّهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا احملناك، وان كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت إرتحالك كان أعود عليك لأنّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً وما لا كثيراً».

فلما سمع الرجل كلامه بكى، ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إليّ، والآن أنت أحبّ خلق الله اليّ، وحوّل رحله إليه وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقداً لمحبتهم.

وروى الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن مطهر الحلّي أنه: (وقف رجل على الحسن بن علي سلام الله عليهما ، فقال: يا ابن أمير المؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي ما تليها منه بشفيع منك إليه، بل إنعاماً منه عليك، إلا ما أنصفتني من خصمي فأنه غشوم ظلوم، لا يوقّر الشيخ الكبير ولا يرحم الطفل الصغير.

وكان سلام الله عليه متكئاً فاستوى جالساً وقال له: من خصمك حتى أنتصف لك منه؟ فقال له: الفقر، فأطرق سلام الله عليه رأسه ساعة ثم رفع رأسه إلى خادمه وقال له: أحضر ما عندك من موجود، فأحضر خمسة آلاف درهم، فقال: أدفعها إليه، ثم قال له: بحق هذه الأقسام التي أقسمت بها عليّ متى أتاك خصمك جائراً إلا ما أتيتني منه متظلّماً».

وروى ابن شهر آشوب في المناقب عن محمد بن اسحاق قال:ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ما بلغ الحسن، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق، فما مرّ أحد من خلق الله إجلالاً له، فإذا علم قام ودخل بيته فمرّ الناس، ولقد رأيته في طريق مكة ماشياً، فما من خلق الله أحد رآه إلاّ نزل ومشى.

وروى ابن شهر آشوب أيضاً أشعاراً عن الإمام الحسن سلام الله عليه منها: قل للمقيم بغيـر دار اقامة حان الرحيل فودع الأحبابا ان الذين لقيتهم وصحبتهم صاروا جميعاً في القبور ترابا وجاء في المناقب أيضاً: وطاف الحسن سلام الله عليه بالبيت فسمع رجلاً يقول: هذا ابن فاطمة الزهراء، فالتفت سلام الله عليه إليه فقال: قل ابن علي بن أبي طالب، فأبي خير مني.

 

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 261

من المنتدى